محسن عقيل

586

طب الإمام الصادق ( ع )

البصر ( العين ) هو الحاسة الأهم في حياة الإنسان ، وقد جاءت آيات كثيرة من القرآن الكريم تؤكد هذا المعنى ، ومنها قول الحق تبارك وتعالى : وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ، إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ( الإسراء / 36 ) . وشبكية العينين هي الجزء الحساس للضوء ، وهي التي تستقبل الموجات الضوئية المختلفة فتترجمها إلى ومضات عصبية تنتقل إلى الدماغ عبر ( العصب البصري ) فيقوم الدماغ بترجمتها مجددا إلى أشكال وألوان أو صور ! تتألف شبكية العين من ( 10 طبقات خلوية ) منها طبقة واحدة فقط حساسة للضوء ، تضم نحو ( 140 مليون خلية ) منها ما هو بشكل المخاريط عددها ( 7 ملايين مخروط ) تتأثر بالضوء المركز والألوان . ومنها ما هو بشكل العصي ( 135 مليون عصا ) تتأثر بالضوءين الأسود والأبيض فقط ، وهي تختص بتمييز الألوان الخافتة ، وهي ذات حساسية مفرطة إذ تستطيع الإحساس بالضوء الضعيف جدا الذي لا تزيد شدته عن ( 1 / مليون واط ) ! تنتقل الومضات الضوئية من الشبكية إلى الدماغ عبر ( العصب البصري ) الذي يضم نحو ( 000 ، 500 ليف عصبي ) كل منها يقوم بعمل جهاز تلفزيون مستقل ، فينقل جزءا من الصورة ويبلغها لمركز البصر في الدماغ ليقوم هذا المركز من جهته بتجميعها مرة أخرى وإظهارها في صورة واحدة ! ! ولوجود ( عينين اثنتين ) للإنسان فضل كبير في رؤية الصورة مجسمة ( ثلاثية الأبعاد ) مما يساعده على تحديد مواضع الأشياء بدقة كبيرة تمكنه من التعامل معها بكفاءة عالية ! والعين البشرية لا تستطيع رؤية جميع الموجات الضوئية ، وإنما ترى منها فقط الموجات المحصورة ما بين ( الأشعة تحت الحمراء ) و ( الأشعة فوق البنفسجية ) أي الموجات التي تتراوح أطوالها ما بين ( 400 - 700 نانومتر ) والنانومتر يساوي جزءا من مليار جزء من المتر ! وللعين البشرية قدرة باهرة على التمييز بين الأشكال والألوان والصور ، فهي تستطيع التمييز ما بين ( 10 ملايين ) سطح ملون ، علما بأن أدق آلات التصوير التي اخترعها الإنسان حتى الآن لا يمكنها الوصول إلى ( 40 % ) من هذه المقدرة ! وتقدّر قوة الإبصار عادة ب ( وحدة لامبير ) وهي الوحدة الضوئية للرؤية ، وتعبر عن ( قوة